محمد هادي المازندراني

478

شرح فروع الكافي

فقد أدخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وحاجة المؤمن تدفع الجنون والجذام والبرص » . « 1 » وأمّا ما يظهر من آخر موثّق سماعة من النهي عن المقاصّة إذا كان المديون غير قادر على أداء الدَّين ، « 2 » فكأنّه للكراهة واستحباب أداء الزكاة إليه لغاية إعساره وتأخير المقاصّة إلى وقت آخر يحصل في المديون شيء يقوت به نفسه وعياله أيّاماً . باب من فرَّ بماله من الزكاة باب من فرَّ بماله من الزكاة المشهور بين الأصحاب سقوط الزكاة عمّا يشترط فيه الحول بنقص أحد الشرائط قبل انقضاء الحول ولو كان بفعل المالك ؛ فراراً من الزكاة ، « 3 » وبه قال الشيخ في كتابي الأخبار « 4 » والنهاية ، « 5 » والشيخ المفيد ، « 6 » ونقل عن السيّد المرتضى في المسائل الطبريّة « 7 » وابن البرّاج « 8 » وابن إدريس « 9 » وابن الجنيد ، « 10 » ومن العامّة وافقهم الشافعي وأبو حنيفة « 11 » ؛ لحسنة عمر بن يزيد وحسنة هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : إنّ أخي يوسف ولي لهؤلاء القوم أعمالًا أصاب فيها أموالًا كثيرة ، وأنّه جعل ذلك المال حليّاً أراد أن يفرّ به من الزكاة ، أعليه الزكاة ؟ قال : « ليس على الحليّ زكاة ، وما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر ممّا يخاف من الزكاة » . « 12 »

--> ( 1 ) . الكافي ، باب القرض من أبواب الصدقة ، ح 4 ، وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 359 ، ح 21759 . ( 2 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي . ( 3 ) . انظر : مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 74 . ( 4 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 9 . ( 5 ) . النهاية ، ص 175 . ( 6 ) . المقنعة ، ص 235 . ( 7 ) . حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 511 ؛ والعلّامة في منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 495 . ( 8 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 159 ؛ فإنّه قائل بوجوب الزكاة فيما إذا عمل ذلك فراراً من الزكاة . ( 9 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 442 . ( 10 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 156 . ( 11 ) . المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 364 و 468 ؛ فتح العزيز ، ج 5 ، ص 493 . ( 12 ) . الكافي ، باب أنّه ليس على الحلي وسبائك الذهب ونقر الفضّة والجوهر زكاة ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 9 ، ح 26 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 8 ، ح 23 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 160 - 161 ، ح 11744 .